المحقق الحلي
78
شرائع الإسلام
الفصل الثاني : في صلاة العيدين والنظر فيها ، وفي سننها وهي واجبة مع وجود الإمام ( ع ) بالشروط المعتبرة في الجمعة ( 280 ) . وتجب جماعة ، ولا يجوز التخلف إلا مع العذر ، فيجوز حينئذ أن يصلي منفردا ندبا . ولو اختلت الشرائط ، سقط الوجوب ، واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى . ووقتها : ما بين طلوع الشمس إلى الزوال . ولو فاتت لم تقض . وكيفيتها : أن يكبر للإحرام . ثم يقرأ " الحمد " وسورة ، والأفضل أن يقرأ " الأعلى " ( 281 ) . ثم يكبر بعد القراءة على الأظهر . ويقنت بالمرسوم ( 282 ) حتى يتم خمسا ( 283 ) . ثم يكبر ويركع . فإذا سجد السجدتين : قام بغير تكبير . فيقرأ " الحمد " وسورة ، والأفضل أن يقرأ " الغاشية " ( 284 ) . ثم يكبر أربعا . ويقنت بينها أربعا ثم يكبر خامسة للركوع ويركع . فيكون الزائد ( 285 ) عن المعتاد تسعا : خمس في الأولى . وأربع في الثانية غير تكبيرة الإحرام ، وتكبيرتي الركوعين . وسنن هذه الصلاة : الإصحار بها إلا بمكة ( 286 ) . والسجود على الأرض ( 287 ) . وأن يقول المؤذنون : الصلاة ثلاثا ، فإنه لا أذان لغير الخمس ( 288 ) . وأن يخرج الإمام حافيا ، ماشيا على سكينة ووقار ، ذاكرا لله سبحانه . وأن يطعم ( 289 ) قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به . وأن يكبر في الفطر عقيب أربع صلوات أولها المغرب ليلة الفطر ، وآخرها صلاة العيد . وفي الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة ، أولها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى . وفي الأمصار عقيب عشر يقول : الله أكبر الله أكبر وفي الثالثة تردد ( 290 ) ، لا إله إلا الله والله أكبر ، والحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا .
--> ( 280 ) وهي العدد خمسة ، أو سبعة أحدهم الإمام ، والخطبتان ، وأن لا يكون بين صلاتي عيد أقل من ثلاثة أميال . ( 281 ) هي سورة ( سبح اسم ربك الأعلى ) ( 282 ) وهو اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة الخ ، وهو مذكور في كتب الحديث والأدعية . ( 283 ) أي : خمس قنوتات ، عقيب خمس تكبيرات ( 284 ) هي سورة ( هل أتيك حديث الغاشية ) ( 285 ) يعني : التكبير الزائد ( 286 ) ( الإصحار ) يعني : الإتيان بها في الصحراء ، لا بمكة ، فالأفضل إتيانها في المسجد الحرام . ( 287 ) دون غيرها مما يجوز السجود عليه من النبات ، والحشائش ، ، ونحو ذلك ( 288 ) أي : لغير الصلوات الخمس اليومية ، الصبح والظهرين ، والعشائين . ( 289 ) أي : يأكل شيئا قبل خروجه إلى الصلاة في العيد الفطر ، وبعد رجوعه ، من الصلاة في عيد الأضحى ، وليكن إفطاره في عيد الأضحى من الأضحية ( 290 ) أي : قول ثلاث مرات ( الله أكبر )